تورم الكاحلين بعد الطيران: الأسباب، الوقاية، والعلاج
نقاط رئيسية
- عدم الحركة: تعمل عضلات ربلة الساق (السمانة) بمثابة "قلب ثانٍ"، حيث تساعد على ضخ الدم مرة أخرى إلى أعلى ساقيك. عندما تكون جالسًا بلا حراك، تكون هذه العضلات غير نشطة، مما يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية وتراكم السوائل، وهو ما يعرف باسم الركود الوريدي.
- الجلوس لفترات طويلة: إبقاء ساقيك مثنيتين لساعات يمكن أن يضغط على الأوردة خلف ركبتيك، مما يعيق تدفق الدم بشكل أكبر. المساحة المحدودة للساقين تجعل من الصعب التمدد وتغيير الأوضاع.
- بيئة المقصورة: يمكن أن يتسبب الضغط الجوي المنخفض في مقصورة الطائرة (ما يعادل ارتفاع 6000-8000 قدم) في تحول السوائل إلى أنسجة الجسم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الهواء الجاف في المقصورة إلى الجفاف، والذي قد يتسبب بشكل متناقض في احتفاظ جسمك بالماء.
- الجاذبية: تسحب الجاذبية السوائل بشكل طبيعي إلى أدنى أجزاء جسمك، وهي قدميك وكاحليك. وهذا ما يسمى بالوذمة المعتمدة على الوضعية.
هل سبق لك أن نزلت من رحلة طيران طويلة لتجد حذاءك ضيقًا فجأة وكاحليك يبدوان منتفخين؟ هذه الظاهرة الشائعة، المعروفة باسم الوذمة، هي شكوى متكررة بين المسافرين. في حين أنها عادة ما تكون غير ضارة ومؤقتة، يمكن أن يكون التورم بعد الرحلة غير مريح. وفي حالات نادرة، يمكن أن يشير أيضًا إلى حالة أكثر خطورة مثل جلطة دموية.
يشرح هذا المقال سبب تورم كاحليك أثناء السفر جوًا، وكيفية التمييز بين التورم الطبيعي والمشكلة الخطيرة، وما يمكنك فعله للوقاية منه وتخفيفه.
لماذا تتورم كاحلاي بعد الطيران؟
السبب الرئيسي لتورم الكاحلين بعد الطيران هو عدم الحركة لفترات طويلة. عندما تجلس لساعات مع وضع قدميك على الأرض، يتسبب الجاذبية وقلة الحركة في تجمع الدم والسوائل في أسفل ساقيك.
هناك عدة عوامل في الطائرة يمكن أن تفاقم هذا التأثير:
- عدم الحركة: تعمل عضلات ربلة الساق (السمانة) بمثابة "قلب ثانٍ"، حيث تساعد على ضخ الدم مرة أخرى إلى أعلى ساقيك. عندما تكون جالسًا بلا حراك، تكون هذه العضلات غير نشطة، مما يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية وتراكم السوائل، وهو ما يعرف باسم الركود الوريدي.
- الجلوس لفترات طويلة: إبقاء ساقيك مثنيتين لساعات يمكن أن يضغط على الأوردة خلف ركبتيك، مما يعيق تدفق الدم بشكل أكبر. المساحة المحدودة للساقين تجعل من الصعب التمدد وتغيير الأوضاع.
- بيئة المقصورة: يمكن أن يتسبب الضغط الجوي المنخفض في مقصورة الطائرة (ما يعادل ارتفاع 6000-8000 قدم) في تحول السوائل إلى أنسجة الجسم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الهواء الجاف في المقصورة إلى الجفاف، والذي قد يتسبب بشكل متناقض في احتفاظ جسمك بالماء.
- الجاذبية: تسحب الجاذبية السوائل بشكل طبيعي إلى أدنى أجزاء جسمك، وهي قدميك وكاحليك. وهذا ما يسمى بالوذمة المعتمدة على الوضعية.
"الجلوس لفترات طويلة أثناء الرحلة يمكن أن يؤدي إلى تجمع الدم في ساقيك، مما يسبب تورمًا ملحوظًا في الكاحلين والقدمين بحلول وقت وصولك إلى وجهتك." – مايو كلينك
بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، يعد هذا التورم المؤقت حالة حميدة. ومع ذلك، من المهم تمييزه عن المشكلات الأكثر خطورة.
هل التورم بعد الرحلة طبيعي أم علامة على شيء خطير؟
الخبر السار هو أنه في معظم الحالات، يكون تورم الكاحل والقدم بعد الطيران أمرًا طبيعيًا، خاصة في الرحلات التي تزيد عن أربع ساعات. هذا النوع من التورم يؤثر عادةً على كلا القدمين بالتساوي ويبدو وكأنه ضيق أو انتفاخ أكثر من كونه مؤلمًا. وعادة ما يهدأ بعد أن تبدأ في المشي أو بعد ليلة من الراحة مع رفع ساقيك.
ومع ذلك، يجب أن تكون على دراية بعلامات التحذير من تجلط الأوردة العميقة (DVT)، وهو جلطة دموية تتكون في وريد عميق، عادة في الساق. يعتبر تجلط الأوردة العميقة حالة طبية طارئة لأن الجلطة يمكن أن تنفصل وتنتقل إلى الرئتين، مسببة انسدادًا رئويًا يهدد الحياة.
استخدم هذا الجدول للمساعدة في التمييز:
| التورم الطبيعي بعد الرحلة 🟢 | احتمالية تجلط الأوردة العميقة (اطلب المساعدة الطبية) 🔴 |
|---|---|
| تورم في كلا الكاحلين/القدمين. | يكون التورم عادة في ساق واحدة أو ربلة الساق. |
| انتفاخ خفيف بدون ألم كبير. | ألم، حساسية للمس، أو وجع، غالبًا في ربلة الساق. |
| يتحسن التورم مع الحركة والرفع. | يستمر التورم أو يزداد سوءًا بعد الهبوط. |
| لون الجلد طبيعي. | قد يبدو الجلد أحمر أو متغير اللون ويشعر بالدفء. |
| لا توجد أعراض رئيسية أخرى. | قد يكون مصحوبًا بشعور بالتشنج أو ضيق في التنفس. |
هام: إذا كان لديك تورم في ساق واحدة فقط، خاصة إذا كان مؤلمًا وأحمر ودافئًا، فاطلب العناية الطبية فورًا. بينما قد يكون شيئًا بسيطًا، من الضروري استبعاد الإصابة بتجلط الأوردة العميقة.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
يمكن لأي شخص أن يعاني من بعض التورم في رحلة طيران طويلة، ولكن هناك عوامل معينة تزيد من الخطر:
- مدة الرحلة: الرحلات التي تزيد عن أربع ساعات تزيد من الخطر بشكل كبير.
- العمر: قد تكون الدورة الدموية لدى كبار السن أقل كفاءة.
- الحمل: التغيرات الهرمونية والضغط من الرحم على الأوردة يزيد من احتباس السوائل وخطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة.
- الحالات الطبية الكامنة: الأشخاص الذين يعانون من الدوالي الوريدية، أو قصور القلب، أو أمراض الكلى، أو لديهم تاريخ من الجلطات الدموية هم أكثر عرضة للإصابة.
- السمنة: يمكن أن يعيق الوزن الزائد الدورة الدموية في الساقين.
- جراحة أو إصابة حديثة: خاصة في الساقين أو البطن.
- الجفاف أو نظام غذائي عالي الملح: كلاهما يمكن أن يساهم في احتباس السوائل.
- الأدوية: بعض الأدوية، بما في ذلك بعض حبوب منع الحمل، يمكن أن تزيد من خطر التجلط.
إذا كان لديك عامل خطر واحد أو أكثر، فمن الأهمية بمكان اتخاذ تدابير وقائية.
كيفية منع تورم الكاحلين أثناء الطيران
أفضل طريقة لمنع تورم الكاحلين هي الحفاظ على حركة الدم. إليك استراتيجيات فعالة لاستخدامها أثناء رحلتك:
- تحرك: انهض وامشِ في الممر لبضع دقائق مرة واحدة على الأقل كل ساعة. يمكن أن يسهل المقعد بجوار الممر القيام بذلك.
- أداء تمارين في المقعد: قم بهذه التمارين البسيطة كل 30 دقيقة:
- دوائر الكاحل: ارفع قدميك وقم بتدوير كاحليك 10 مرات في كل اتجاه.
- ضخ القدم: مع وضع كعبيك على الأرض، ارفع أصابع قدميك لأعلى. ثم، ضع أصابع قدميك لأسفل وارفع كعبيك. كرر 15 مرة لتنشيط عضلات ربلة الساق.
- رفع الركبة: ارفع إحدى ركبتيك نحو صدرك، واحتفظ بها لبضع ثوان، ثم أنزلها. بدل بين الساقين.
- ارتداء الجوارب الضاغطة: تطبق هذه الجوارب ضغطًا لطيفًا ومتدرجًا على ساقيك، مما يساعد على تدفق الدم لأعلى ويمنع تجمع السوائل. تظهر الدراسات أنها تقلل بشكل كبير من التورم وخطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة. ارتدها قبل رحلتك للحصول على أفضل تأثير.
- حافظ على رطوبة جسمك: اشرب الكثير من الماء وتجنب الإفراط في تناول الكحول والكافيين، حيث يمكن أن يسببا الجفاف.
- اختر ملابس مريحة: ارتدِ ملابس فضفاضة وتجنب أي شيء يضيق على خصرك أو ساقيك.
- لا تضع ساقًا على الأخرى: الجلوس مع وضع ساق على الأخرى يمكن أن يضغط على الأوردة ويعيق الدورة الدموية. أبقِ كلتا قدميك على الأرض أو على مسند للقدمين.
- راقب كمية الملح التي تتناولها: تجنب الوجبات والوجبات الخفيفة شديدة الملوحة قبل وأثناء رحلتك لتقليل احتباس الماء.
شاهد: تمارين أثناء الرحلة لمنع التورم والجلطات
للحصول على دليل مرئي، شاهد هذا الفيديو المفيد الذي يوضح تمارين بسيطة يمكنك القيام بها من مقعدك في الطائرة لتعزيز الدورة الدموية.
تمارين السفر لمنع جلطات الدم بواسطة AskDoctorJoكيفية تخفيف تورم الكاحلين بعد الهبوط
إذا كان لا يزال لديك كاحلان منتفخان عند الوصول، يمكن أن تساعد هذه الخطوات في تقليل التورم بسرعة:
- المشي: بمجرد أن تتمكن، قم بالمشي. سيساعد تحريك عضلات ساقيك على ضخ السوائل الزائدة مرة أخرى إلى الدورة الدموية.
- ارفع ساقيك: استلقِ وارفع ساقيك على وسائد بحيث تكون فوق مستوى قلبك. افعل ذلك لمدة 20-30 دقيقة. يمكنك أيضًا القيام بوضعية اليوجا "الساقين على الحائط".
- تدليك لطيف: دلك قدميك وكاحليك بلطف، مع التحريك لأعلى نحو ركبتيك للمساعدة في تحريك السوائل.
- نقع في الماء البارد: يمكن أن يساعد نقع قدميك في الماء البارد لمدة 15 دقيقة في تضييق الأوعية الدموية وتقليل التورم.
- حافظ على رطوبة جسمك: استمر في شرب الماء لمساعدة جسمك على إعادة توازن مستويات السوائل.
- النوم مع رفع الساقين: ضع وسادة تحت قدميك وكاحليك أثناء النوم للسماح للجاذبية بالمساعدة في تصريف السوائل طوال الليل.
يجب أن يزول معظم التورم المرتبط بالسفر في غضون 24 ساعة مع هذه الإجراءات.
متى يجب طلب الرعاية الطبية
على الرغم من أنها عادة ما تكون غير ضارة، يجب عليك طلب العناية الطبية الفورية إذا واجهت أيًا مما يلي:
- علامات تجلط الأوردة العميقة: تورم وألم واحمرار ودفء في ساق واحدة فقط.
- علامات الانسداد الرئوي: ضيق مفاجئ في التنفس، أو ألم حاد في الصدر، أو سعال مصحوب بدم. هذه حالة طبية طارئة.
- تورم شديد: إذا كان التورم شديدًا أو لم يتحسن بعد 24-48 ساعة من الرعاية الذاتية.
- وذمة منطبعة: عندما تضغط على المنطقة المتورمة، يبقى أثر الضغط لبضع ثوان.
- أعراض أخرى: تورم مصحوب بحمى، أو بثور، أو ضيق في التنفس عند الاستلقاء.
ثق دائمًا بحدسك. إذا شعرت أن شيئًا ما ليس على ما يرام، فمن الأفضل أن تكون آمنًا وتستشير أخصائي رعاية صحية.
مصادر إضافية
لمزيد من المعلومات التفصيلية من مصادر موثوقة، يرجى زيارة:
- مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC): الجلطات الدموية والسفر
- مايو كلينك: الوذمة (التورم)
- خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة (NHS): منع تجلط الأوردة العميقة عند السفر
عن المؤلف
Marcus Thorne, MD, is a board-certified interventional cardiologist and a fellow of the American College of Cardiology. He serves as the Chief of Cardiology at a major metropolitan hospital in Chicago, specializing in minimally invasive cardiac procedures.