هل الدورات الشهرية المؤلمة علامة على الخصوبة الجيدة؟ تفنيد الخرافة
نقاط رئيسية
- عسر الطمث الأولي: هو ألم الدورة الشهرية الشائع الذي لا يسببه مرض كامن. يتم تحفيزه بواسطة مواد كيميائية طبيعية تسمى البروستاجلاندينات، والتي تسبب انقباض الرحم وتساقط بطانته. يبدأ الألم عادةً قبل أو خلال الأيام القليلة الأولى من الدورة. لا يرتبط عسر الطمث الأولي بمشاكل الخصوبة ويعتبر جزءًا طبيعيًا، وإن كان غير مريح، من الدورة الشهرية للكثيرات.
- عسر الطمث الثانوي: هو ألم الدورة الشهرية الذي تسببه حالة طبية محددة. غالبًا ما يتطور في وقت لاحق من الحياة وقد يزداد سوءًا بمرور الوقت. تشمل الأسباب الشائعة ما يلي:
- بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis): ينمو نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم.
- الأورام الليفية الرحمية (Uterine Fibroids): نمو غير سرطاني في الرحم أو عليه.
- العضال الغدي الرحمي (Adenomyosis): ينمو نسيج بطانة الرحم في الجدار العضلي للرحم.
- مرض التهاب الحوض (PID): عدوى في الأعضاء التناسلية.
سمعت العديد من النساء القول المأثور القديم بأن "الدورات الشهرية المؤلمة علامة على الخصوبة الجيدة". تشير هذه الفكرة إلى أن تقلصات الدورة الشهرية الشديدة هي علامة على وجود جهاز تناسلي قوي. ولكن هل هناك أي حقيقة طبية لهذا الاعتقاد القديم، أم أنها مجرد خرافة أخرى من خرافات الدورة الشهرية؟
تستكشف هذه المقالة العلاقة بين الدورات الشهرية المؤلمة والخصوبة، وتشرح أسباب آلام الدورة الشهرية، وتوضح متى قد تشير التقلصات إلى وجود مشكلة.

فهم آلام الدورة الشهرية (عسر الطمث)
تقلصات الدورة الشهرية، المعروفة طبيًا باسم عسر الطمث، يعاني منها ما يصل إلى 90% من النساء في فترة الحيض. يمكن أن يتراوح الألم من وجع خفيف إلى تقلصات منهكة تعيق الحياة اليومية. هناك نوعان رئيسيان:
- عسر الطمث الأولي: هو ألم الدورة الشهرية الشائع الذي لا يسببه مرض كامن. يتم تحفيزه بواسطة مواد كيميائية طبيعية تسمى البروستاجلاندينات، والتي تسبب انقباض الرحم وتساقط بطانته. يبدأ الألم عادةً قبل أو خلال الأيام القليلة الأولى من الدورة. لا يرتبط عسر الطمث الأولي بمشاكل الخصوبة ويعتبر جزءًا طبيعيًا، وإن كان غير مريح، من الدورة الشهرية للكثيرات.
- عسر الطمث الثانوي: هو ألم الدورة الشهرية الذي تسببه حالة طبية محددة. غالبًا ما يتطور في وقت لاحق من الحياة وقد يزداد سوءًا بمرور الوقت. تشمل الأسباب الشائعة ما يلي:
- بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis): ينمو نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم.
- الأورام الليفية الرحمية (Uterine Fibroids): نمو غير سرطاني في الرحم أو عليه.
- العضال الغدي الرحمي (Adenomyosis): ينمو نسيج بطانة الرحم في الجدار العضلي للرحم.
- مرض التهاب الحوض (PID): عدوى في الأعضاء التناسلية.
يمكن أن تؤثر هذه الحالات الكامنة بشكل كبير على الخصوبة.
الخرافة: "الدورات الشهرية المؤلمة = خصوبة جيدة"
من المحتمل أن الاعتقاد بأن الدورات الشهرية المؤلمة تشير إلى خصوبة جيدة ينبع من جزء صغير من الحقيقة: تتضمن الدورة الشهرية الطبيعية التي تحدث فيها الإباضة تغيرات هرمونية وإنتاج البروستاجلاندين الذي يمكن أن يسبب تقلصات. النساء اللواتي لا تبويض لديهن قد يكون لديهن دورات خفيفة جدًا أو منقطعة بدون تقلصات. لذلك، فإن وجود بعض التقلصات يمكن أن يشير إلى أن الدورة تعمل.
ومع ذلك، هذا لا يعني أن المزيد من الألم يساوي المزيد من الخصوبة.
"تأتي العديد من المريضات وهن يعتقدن أن التقلصات الرهيبة هي علامة على أنهن سيتمتعن بخصوبة فائقة. الحقيقة هي أن ألم الدورة الشهرية وحده ليس مؤشرًا موثوقًا للخصوبة. في الواقع، يمكن أن تشير الدورات الشهرية المؤلمة للغاية في بعض الأحيان إلى حالات مثل بطانة الرحم المهاجرة، والتي قد تقلل من الخصوبة." — الدكتورة أليسا د.، أخصائية أمراض النساء والتوليد والخصوبة.
لا يوجد دليل طبي على أن النساء اللواتي يعانين من تقلصات أشد يجدن سهولة أكبر في الحمل. لا يستخدم أخصائيو الخصوبة شدة آلام الدورة الشهرية كأداة تشخيصية للخصوبة. كما أن إدراك الألم يختلف اختلافًا كبيرًا بين الأفراد بسبب العوامل الوراثية والتوتر والصحة العامة، مما يجعله مؤشرًا غير موثوق به.
متى قد يشير ألم الدورة إلى وجود مشكلة
في حين أن التقلصات الخفيفة إلى المعتدلة يمكن أن تكون طبيعية، إلا أن الألم الشديد هو علامة تحذيرية لا ينبغي تجاهلها. قد يشير إلى حالة كامنة يمكن أن تؤثر على خصوبتك.
- بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis): تؤثر هذه الحالة على حوالي 1 من كل 10 نساء في سن الإنجاب وتوجد لدى ما يصل إلى 50% من النساء اللواتي يعانين من العقم. يسبب النسيج المنتبذ التهابًا وألمًا شديدًا ونسيجًا ندبيًا يمكن أن يسد قناتي فالوب أو يضعف جودة البويضات. غالبًا ما يبدأ الألم قبل الدورة ويمكن أن يحدث أثناء الجماع.
- الأورام الليفية الرحمية (Uterine Fibroids): يمكن أن تسبب هذه الأورام الحميدة دورات شهرية غزيرة ومؤلمة وشعورًا بالضغط في الحوض. اعتمادًا على حجمها وموقعها، يمكن أن تتداخل الأورام الليفية مع انغراس الجنين، مما يجعل الحمل أكثر صعوبة.
- العضال الغدي الرحمي (Adenomyosis): يمكن أن تسبب هذه الحالة تضخم الرحم ودورات شهرية مؤلمة جدًا وغزيرة. وقد ارتبطت بالعقم وفقدان الحمل المتكرر لدى بعض النساء.
- مرض التهاب الحوض (PID): غالبًا ما يحدث بسبب الأمراض المنقولة جنسيًا غير المعالجة، ويمكن أن يؤدي مرض التهاب الحوض إلى تكوين نسيج ندبي في قناتي فالوب، مما يؤدي إلى انسدادات تمنع الإخصاب وتزيد من خطر الحمل خارج الرحم.
متى يجب زيارة الطبيب
استشيري مقدم الرعاية الصحية إذا كان ألم دورتك الشهرية يجعلك تتغيبين بانتظام عن العمل أو المدرسة، أو لا يخففه الدواء الذي لا يستلزم وصفة طبية، أو يكون مصحوبًا بأعراض أخرى مثل النزيف الشديد للغاية، أو الألم أثناء ممارسة الجنس، أو الحمى.
علامات الخصوبة الجيدة
إذا لم تكن التقلصات مؤشرًا موثوقًا، فما هي العلامات الفعلية للخصوبة الجيدة؟
- الدورات الشهرية المنتظمة: الدورة المنتظمة، التي تتراوح عادةً من 24 إلى 35 يومًا، هي أفضل علامة على أنك تبويضين بانتظام.
- علامات الإباضة: التغيرات في مخاط عنق الرحم (يصبح شفافًا ومطاطيًا مثل بياض البيض) أو نتيجة إيجابية في اختبار التنبؤ بالإباضة هي علامات مباشرة على الخصوبة.
- نمط حياة صحي: الحفاظ على وزن صحي، وإدارة التوتر، وتجنب التدخين والكحول المفرط، كلها تدعم التوازن الهرموني والصحة الإنجابية.
- غياب الاضطرابات الإنجابية: عدم وجود حالات غير معالجة مثل بطانة الرحم المهاجرة أو مرض التهاب الحوض أو متلازمة تكيس المبايض هو عنصر أساسي للخصوبة الجيدة.
إدارة آلام الدورة الشهرية والحفاظ على الخصوبة
سواء كنتِ تحاولين الحمل أم لا، فإن إدارة آلام الدورة الشهرية مهمة لنوعية حياتك.
- تسكين الألم: تعمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين عن طريق تثبيط البروستاجلاندينات وتكون أكثر فعالية عند تناولها عند أول علامة للألم. يمكن أن توفر الكمادات الدافئة والتمارين الخفيفة أيضًا الراحة.
- علاج الحالات الكامنة: إذا كان ألمك ناتجًا عن حالة مثل بطانة الرحم المهاجرة أو الأورام الليفية، فإن علاجها يمكن أن يقلل الألم وقد يحسن الخصوبة. تتراوح العلاجات من الأدوية إلى الجراحة طفيفة التوغل.
- وسائل منع الحمل الهرمونية: بالنسبة لأولئك اللواتي لا يحاولن الحمل، فإن وسائل منع الحمل الهرمونية فعالة للغاية في تقليل آلام الدورة الشهرية عن طريق ترقيق بطانة الرحم وتثبيط الإباضة.
- تتبعي أعراضك: استخدمي مذكرات أو تطبيقًا لتدوين توقيت وشدة ألمك. يمكن أن تساعد هذه المعلومات طبيبك في تحديد الأنماط التي قد تشير إلى مشكلة كامنة.
إذا كنتِ تحاولين الحمل
إذا كانت لديكِ دورات شهرية مؤلمة وتخططين للحمل، فإن زيارة طبيب أمراض النساء قبل الحمل فكرة جيدة. يمكنهم المساعدة في استبعاد أي مشاكل كامنة وتوفير راحة البال أو خطة علاج لتحسين فرصك في الحمل.
الخاتمة
فكرة أن الدورات الشهرية المؤلمة هي علامة على الخصوبة الجيدة هي خرافة. في حين أن بعض التقلصات جزء طبيعي من دورة شهرية صحية، لا ينبغي أبدًا تجاهل الألم الشديد. المؤشرات الحقيقية للخصوبة هي الدورات المنتظمة التي تحدث فيها الإباضة والصحة الإنجابية العامة. استمعي إلى جسدك - إذا كان الألم يعطل حياتك، فاطلبي المشورة الطبية لضمان راحتك وحماية خصوبتك المستقبلية.
المصادر والقراءات الإضافية
- الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG): عسر الطمث: الدورات الشهرية المؤلمة
- مايو كلينك: تقلصات الدورة الشهرية
- مكتب صحة المرأة: مشاكل الدورة الشهرية
- NHS (المملكة المتحدة): ألم الدورة الشهرية
- الجمعية الأمريكية للطب التناسلي (ASRM): دليل المريض للانتباذ البطاني الرحمي
عن المؤلف
Sofia Rossi, MD, is a board-certified obstetrician-gynecologist with over 15 years of experience in high-risk pregnancies and reproductive health. She is a clinical professor at a top New York medical school and an attending physician at a university hospital.