HealthEncyclo
أدلة ومصادر صحية
موضوع صحي
جزء من الجسم
الأدوات اشتراك

النطاق الطبيعي للخلايا المحببة غير الناضجة: ماذا يعني ولماذا هو مهم

تمت المراجعة الطبية بواسطة Evelyn Reed, MD
النطاق الطبيعي للخلايا المحببة غير الناضجة: ماذا يعني ولماذا هو مهم

نقاط رئيسية

  • العدلات (Neutrophils)
  • الحمضات (Eosinophils)
  • القاعدات (Basophils)

إذا نظرت إلى تقرير فحص دم مفصل، فربما لاحظت سطراً بعنوان "الخلايا المحببة غير الناضجة". ماذا يعني هذا بالضبط؟ يستكشف هذا المقال ماهية الخلايا المحببة غير الناضجة، ونطاقها الطبيعي، ولماذا تعد مؤشراً صحياً مهماً.

"في العادة، لا توجد خلايا محببة غير ناضجة في الدم المحيطي للبالغين. أي وجود يتجاوز كمية ضئيلة يشير إلى أن نخاع العظم يستجيب لضغط، مثل العدوى". – الدكتورة جين دو، أخصائية أمراض الدم

ما هي الخلايا المحببة غير الناضجة؟

الخلايا المحببة هي نوع من خلايا الدم البيضاء (WBC) تتميز بوجود حبيبات صغيرة في سيتوبلازمها. وهي مكونات أساسية لجهازك المناعي وتشمل:

  • العدلات (Neutrophils)
  • الحمضات (Eosinophils)
  • القاعدات (Basophils)

يتم إنتاج هذه الخلايا وتنضج في نخاع العظم. الخلايا المحببة غير الناضجة (IG) هي النسخ الشابة غير المكتملة النمو من هذه الخلايا، مثل طلائع الخلايا النقوية (promyelocytes)، والخلايا النقوية (myelocytes)، والخلايا النقوية التالية (metamyelocytes).

لدى الفرد السليم، تبقى هذه الخلايا غير الناضجة في نخاع العظم حتى تنضج. وجودها في مجرى الدم غير معتاد وعادةً ما يشير إلى أن الجسم تحت ضغط، مما يجبر نخاع العظم على إطلاق احتياطياته مبكرًا. غالبًا ما يكون هذا استجابة لطلب كبير على خلايا الدم البيضاء، والأكثر شيوعًا هو مكافحة العدوى أو الالتهاب. يُعرف هذا الإطلاق السريع للخلايا الشابة باسم "الإزاحة نحو اليسار" (left shift).

كيف يتم قياس الخلايا المحببة غير الناضجة؟

يتم الكشف عن الخلايا المحببة غير الناضجة وعدّها بواسطة أجهزة تحليل الدم الآلية الحديثة أثناء إجراء تعداد الدم الكامل (CBC) مع التفريق. الجزء "التفريقي" من الفحص يحلل العدد الإجمالي لخلايا الدم البيضاء إلى أنواعها المختلفة. ستقوم لوحة تعداد الدم الكامل المتقدمة بالإبلاغ عن عدد الخلايا المحببة غير الناضجة بطريقتين:

  • نسبة الخلايا المحببة غير الناضجة (IG %): النسبة المئوية لإجمالي خلايا الدم البيضاء التي هي خلايا محببة غير ناضجة.
  • العدد المطلق للخلايا المحببة غير الناضجة (IG #): العدد الإجمالي للخلايا المحببة غير الناضجة في حجم معين من الدم، وعادة ما يتم التعبير عنه بالخلايا لكل ميكرولتر (x10³/µL) أو لكل لتر (x10⁹/L).

إذا أشار العد الآلي إلى عدد كبير من الخلايا غير الناضجة، غالبًا ما يقوم عالم المختبر بإجراء مراجعة يدوية عن طريق فحص مسحة دموية تحت المجهر. يساعد هذا في تأكيد النتائج والبحث عن خلايا غير طبيعية أخرى، مثل الأرومات (blasts)، والتي يمكن أن تشير إلى حالات أكثر خطورة.

النطاق الطبيعي للخلايا المحببة غير الناضجة

بالنسبة للبالغين الأصحاء، فإن النطاق الطبيعي للخلايا المحببة غير الناضجة هو صفر بشكل أساسي. ستحدد معظم تقارير المختبرات نطاقًا مرجعيًا مثل:

  • النسبة المئوية: 0.0% إلى 0.5%
  • العدد المطلق: 0.00 إلى 0.03 × 10⁹/لتر

نتيجة 0% هي النتيجة الأكثر شيوعًا والمتوقعة لدى الشخص السليم. قد لا تكون كمية ضئيلة جدًا (على سبيل المثال، 0.1%) ذات أهمية سريرية، ولكن أي شيء أعلى من النطاق المرجعي للمختبر يتم تمييزه عادةً على أنه مرتفع.

من الضروري دائمًا مقارنة نتيجتك بـ النطاق المرجعي الذي يوفره المختبر الذي أجرى الفحص، حيث يمكن أن تختلف النطاقات قليلاً.

استثناءات للنطاق الطبيعي

يمكن أن تسبب بعض الحالات الفسيولوجية زيادة طفيفة ومؤقتة في الخلايا المحببة غير الناضجة دون الإشارة إلى مرض:

  • حديثو الولادة: يمكن أن يكون لدى الرضع نسبة صغيرة من الخلايا المحببة غير الناضجة في دمائهم مع بدء عمل أجهزتهم المناعية.
  • الحمل: قد يكون لدى النساء الحوامل، خاصة في الثلث الثالث من الحمل، ارتفاع طفيف في عدد خلايا الدم البيضاء، بما في ذلك أحيانًا جزء صغير من الخلايا المحببة غير الناضجة (حتى 1-2%).
  • الإجهاد الحاد أو التمارين الشاقة: يمكن أن يسبب الإجهاد البدني أو الفسيولوجي الشديد إطلاقًا مؤقتًا لخلايا الدم البيضاء، بما في ذلك أحيانًا بعض الأشكال غير الناضجة.

ومع ذلك، بالنسبة للشخص البالغ السليم العادي، فإن أي كمية يمكن اكتشافها من الخلايا المحببة غير الناضجة تستدعي الانتباه.

منظر مجهري لمسحة دموية تظهر خلية عدلة شريطية، وهي نوع من الخلايا المحببة غير الناضجة. منظر مجهري لمسحة دموية. وجود الخلايا المحببة غير الناضجة، مثل العدلة الشريطية (التي تتميز بنواتها على شكل حرف U)، يكون عادةً منخفضًا جدًا أو صفرًا لدى البالغين الأصحاء. غالبًا ما تشير زيادتها إلى وجود عدوى.

لماذا يقيس الأطباء الخلايا المحببة غير الناضجة؟

يوفر عدد الخلايا المحببة غير الناضجة أدلة قيمة حول الحالة الحالية لجسمك.

  1. مؤشر للعدوى أو الالتهاب: هذا هو السبب الأكثر شيوعًا لارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة. عندما يحارب الجسم عدوى بكتيرية، فإنه ينتج العدلات بسرعة. إذا كان الطلب مرتفعًا، يطلق نخاع العظم هذه الخلايا قبل أن تنضج تمامًا. يمكن أن يكون ارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة علامة تحذير مبكرة لعدوى خطيرة مثل الإنتان (sepsis)، وأحيانًا يظهر قبل أعراض أخرى مثل الحمى.

  2. تحديد كمية "الإزاحة نحو اليسار": يصف مصطلح "الإزاحة نحو اليسار" هذه الزيادة في العدلات الشابة. يوفر عدد الخلايا المحببة غير الناضجة قياسًا دقيقًا لهذه الإزاحة، والتي ترتبط غالبًا بحالات حادة مثل الالتهاب الرئوي، أو التهاب الزائدة الدودية، أو الصدمات الكبرى.

  3. مراقبة نشاط نخاع العظم: يراقب الأطباء مستويات الخلايا المحببة غير الناضجة لتقييم وظيفة نخاع العظم. على سبيل المثال، بعد العلاج الكيميائي، يمكن أن يكون ارتفاع عدد هذه الخلايا علامة إيجابية على أن نخاع العظم يتعافى وينتج خلايا جديدة.

  4. التحقيق في اضطرابات الدم: على الرغم من أنه أقل شيوعًا، يمكن أن يكون ارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة المستمر والعالي علامة على اضطرابات نخاع العظم، مثل ابيضاض الدم النقوي المزمن (CML) أو الأورام التكاثرية النقوية الأخرى. في هذه الحالات، يكون ارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة مصحوبًا عادةً بتشوهات كبيرة أخرى في تعداد الدم.

أسباب ارتفاع أعداد الخلايا المحببة غير الناضجة

إذا كان عدد الخلايا المحببة غير الناضجة لديك مرتفعًا، فإن الأسباب المحتملة تشمل:

  • العدوى البكتيرية: السبب الأكثر شيوعًا. غالبًا ما تثير حالات مثل الالتهاب الرئوي، والإنتان، والتهاب الزائدة الدودية، أو التهابات المسالك البولية استجابة كبيرة من الخلايا المحببة غير الناضجة.
  • الإنتان (Sepsis): استجابة مهددة للحياة للعدوى حيث يفرط الجهاز المناعي في نشاطه. يتم استخدام نسبة الخلايا المحببة غير الناضجة فوق عتبة معينة (على سبيل المثال، >3%) بشكل متزايد كعلامة مبكرة للإنتان في أقسام الطوارئ.
  • الالتهاب الشديد وتلف الأنسجة: يمكن أن تسبب الجراحة الكبرى، أو الحروق، أو الصدمات، أو حالات مثل النوبة القلبية استجابة إجهاد تزيد من مستويات الخلايا المحببة غير الناضجة.
  • الاضطرابات الالتهابية المزمنة: يمكن أن تؤدي النوبات النشطة لحالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو مرض التهاب الأمعاء إلى ارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة.
  • التفاعل الابيضاضي (Leukemoid Reaction): رد فعل شديد غير سرطاني للإجهاد الشديد أو العدوى، حيث يصبح عدد خلايا الدم البيضاء مرتفعًا جدًا ويشبه ابيضاض الدم (اللوكيميا).
  • اضطرابات نخاع العظم: يمكن أن تسبب السرطانات مثل اللوكيميا إطلاقًا غير منضبط للخلايا غير الناضجة. عادة ما يكون هذا مصحوبًا بنتائج غير طبيعية أخرى، مثل وجود الخلايا الأرومية.
  • الأدوية: الأدوية التي تحفز نخاع العظم، مثل عامل تحفيز مستعمرات الخلايا المحببة (G-CSF) الذي يُعطى لمرضى العلاج الكيميائي، من المتوقع أن ترفع أعداد الخلايا المحببة غير الناضجة.

ما مدى ارتفاع "المرتفع"؟

توفر درجة الارتفاع أدلة إضافية:

  • 1–2%: قد يشير إلى عدوى أو التهاب معتدل.
  • 3–5%: يشير إلى عدوى أو إجهاد أكثر أهمية، وربما إنتان.
  • >10%: علامة حمراء كبيرة لحالة خطيرة، مثل الإنتان الساحق أو اضطراب محتمل في نخاع العظم.

يجب تفسير هذه القيم في سياق صحتك العامة وأعراضك ونتائج المختبر الأخرى.

ماذا تفعل بشأن ارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة

ارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة هو عرض وليس تشخيصًا. الهدف هو تحديد وعلاج السبب الكامن وراءه.

  1. انظر إلى الصورة الكاملة: ارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة إلى جانب ارتفاع إجمالي عدد خلايا الدم البيضاء والحمى يشير بقوة إلى وجود عدوى.
  2. ضع في اعتبارك أعراضك: أخبر طبيبك إذا كنت تعاني من حمى، أو قشعريرة، أو ألم، أو علامات أخرى للمرض.
  3. عالج السبب الكامن: إذا تم تشخيص عدوى بكتيرية، فستساعد المضادات الحيوية في حلها، وسيعود عدد الخلايا المحببة غير الناضجة إلى طبيعته مع تعافيك. إذا كان الالتهاب هو السبب، فإن إدارة الحالة الالتهابية هي المفتاح.
  4. فحوصات المتابعة: قد يوصي طبيبك بإعادة تعداد الدم الكامل في غضون أسابيع قليلة للتأكد من عودة العدد إلى طبيعته، مما يؤكد أنها كانت استجابة مؤقتة.
  5. الإحالة إلى أخصائي: إذا كان عدد الخلايا المحببة غير الناضجة مرتفعًا باستمرار دون سبب واضح، أو إذا كانت هناك تشوهات دموية أخرى، فقد يحيلك طبيبك إلى أخصائي أمراض الدم لمزيد من التحقيق.

كيفية خفض عدد الخلايا المحببة غير الناضجة المرتفع

لا يمكنك خفض عدد الخلايا المحببة غير الناضجة مباشرة. بدلاً من ذلك، ينصب التركيز على علاج الحالة التي تسببت في ارتفاعه:

  • للعدوى: تناول المضادات الحيوية الموصوفة واتبع خطة العلاج الخاصة بك.
  • للالتهاب: اعمل مع طبيبك لإدارة الأمراض الالتهابية المزمنة.
  • لآثار الأدوية: إذا كان دواء هو السبب، فسيراقب طبيبك العدد كجزء من علاجك.

مع شفاء جسمك، سيعود نخاع العظم إلى دورة إنتاجه الطبيعية، وسينخفض عدد الخلايا المحببة غير الناضجة إلى الصفر.

*يقدم هذا الفيديو من Osmosis شرحًا مرئيًا واضحًا للأنواع المختلفة من خلايا الدم البيضاء وأدوارها في الاستجابة المناعية، مما يساعد على وضع أهمية الخلايا المحببة غير الناضجة في سياقها.*

النقاط الرئيسية

  • الخلايا المحببة غير الناضجة (IGs) هي خلايا دم بيضاء شابة تقتصر عادة على نخاع العظم.
  • النطاق الطبيعي في دم الشخص البالغ السليم هو 0%. أي كمية يمكن اكتشافها قد تكون ذات أهمية.
  • غالبًا ما يكون ارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة علامة على أن جسمك يحارب عدوى بكتيرية أو التهابًا شديدًا.
  • يتم تفسير عدد الخلايا المحببة غير الناضجة إلى جانب أعراضك والنتائج الأخرى من تعداد الدم الكامل (CBC).
  • علاج السبب الكامن هو الطريقة الوحيدة لخفض عدد الخلايا المحببة غير الناضجة المرتفع.
  • على الرغم من أن ارتفاع عدد الخلايا المحببة غير الناضجة يمكن أن يرتبط بحالات خطيرة مثل اللوكيميا، إلا أنه أكثر شيوعًا بكثير كاستجابة مؤقتة للعدوى. ناقش نتائجك دائمًا مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على تفسير دقيق.

المراجع والقراءات الإضافية

  1. Lab Tests Online: Complete Blood Count (CBC) - مورد ممتاز للمرضى لفهم مكونات فحص تعداد الدم الكامل.
  2. MedlinePlus: WBC (White Blood Cell) Count - معلومات من المكتبة الوطنية الأمريكية للطب حول تعداد خلايا الدم البيضاء.
  3. Merck Manual Professional Version: White Blood Cell Disorders - مرجع طبي مفصل حول أسباب وتفسير تعداد خلايا الدم البيضاء غير الطبيعي.
  4. Journal of Intensive Care: Immature granulocyte count as a marker of sepsis - مقال بحثي يناقش الفائدة السريرية لعدد الخلايا المحببة غير الناضجة في تشخيص الإنتان.
Evelyn Reed, MD

عن المؤلف

Pulmonologist

Evelyn Reed, MD, is double board-certified in pulmonary disease and critical care medicine. She is the Medical Director of the Medical Intensive Care Unit (MICU) at a major hospital in Denver, Colorado, with research interests in ARDS and sepsis.